الشيخ الأنصاري
518
مطارح الأنظار ( ط . ج )
يستكشف « 1 » عن أنّ المراد بها هو مطلقها « 2 » سواء كانت مؤمنة أو غيرها . وبالجملة ، فلو قلنا بوضعه للأعمّ ، فإمّا أن نقول بأنّ الخطابات المشتملة على لفظ الصلاة كأقيموا الصلاة ونحوها إمّا أن تكون « 3 » واردة في مقام البيان ولو من هذه الجهة ، أو لا نقول به ، وعلى الأوّل فإمّا أن نقول بأنّ الإطلاق هذا ممّا عرضه الإجمال بواسطة كثرة التقييدات ، أو لا نقول . لا شكّ في بيان المراد وظهوره فيما لو قلنا بوروده في مقام البيان كما أنّه لا شكّ في إجماله على التقديرين الأخيرين ، فعلى هذين التقديرين يكون لفظ الصلاة من المجملات العرضية ، وعلى تقدير القول بوضعه للماهية الصحيحة يكون من المجملات الذاتية ، فلو شكّ في شرطية شيء ، أو جزئيته ، لا يصحّ دفعه بالإطلاق لإجمال الخطاب على هذه الوجوه كما إذا علمنا بالتقييد ولم نعلم المراد من المقيّد على وجه تردّد في جملة أشياء . فظهر من جميع ذلك أنّ الصلاة على تقدير القول بالصحيح مطلقا من أمثلة المسألة التي نحن بصدد بيانها ، وكذا على القول بالأعمّ على التقادير المذكورة . واندفع ما قد يتوهّم « 4 » في المقام أنّ لازم القول بالصحيح هو الأخذ بالاشتغال ، ولازم القول بالأعمّ هو الأخذ بالبراءة ؛ إذ ربّ قائل بالصحيح في تلك المسألة يقول بالبراءة في هذه المسألة ، وربّ قائل بالاحتياط يقول بالأعمّ فيها .
--> ( 1 ) . « م » : نستكشف . ( 2 ) . « م » : مطلقا ! ( 3 ) . في النسخ : يكون . ( 4 ) . ذكره السيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 529 ، والنراقي في مناهج الأحكام والأصول : 29 و 236 ، والشيخ محمّد تقي الأصفهاني في هداية المسترشدين : 113 وأخوه الشيخ محمّد حسين الأصفهاني في الفصول : 49 ونسبه إلى جماعة والأردكاني كما في تقريرات درسه : غاية المسؤول : 126 ثمّ أجابوا عنه وانظر أيضا إشارات الأصول ( قسم الأدلّة العقلية ) 18 / ب - 19 / أ . لاحظ كلام الآشتياني الآتي في التعليقة الآتية .